السيد الخميني

140

زبدة الأحكام

فيها موجبا لتمكنه من دفع مفسدة دينية أو المنع عن المنكرات الشرعية يكون سائغا ، بل راجحا بل ربما يصل إلى حد الوجوب بالنسبة إلى بعض الاشخاص ، ومع ذلك فان فيها مخاطر عظيمة إلّا لمن عصمه اللّه تعالى . كتاب البيع ( مسألة 1 ) عقد البيع يحتاج إلى ايجاب وقبول ، وقد يستغنى بالايجاب عن القبول ، كما إذا وكل المشتري أو البائع صاحبه في البيع والشراء ، أو وكّلا ثالثا ، فيقول : بعت هذا بهذا ، فلا يحتاج إلى القبول ، والأقوى عدم اعتبار أدائه باللغة العربية ولو مع إمكانها كما أن الظاهر عدم اعتبار كونه بصيغة الماضي وإن كان أحوط . ( مسألة 2 ) الظاهر جواز تقديم القبول على الإيجاب إذا كان بمثل اشتريت وابتعت إذا أريد بهما الإنشاء ، نعم يعتبر عدم الفصل بين الإيجاب والقبول بما يخرجهما عن عنوان العقد ، ولا يضر القليل . ( مسألة 3 ) لو تعذر التلفظ لخرس ونحوه تقوم الإشارة المفهمة مقامه حتى مع التمكن من التوكيل على الأقوى . ( مسألة 4 ) الأقوى وقوع البيع بالمعاطاة في الحقير والخطير وتتحقق بتسليم العين بقصد صيرورتها ملكا للغير بالعوض وتسلم العوض بعنوان العوضية ، ويعتبر في المعاطاة جميع ما يعتبر في البيع بالصيغة . ( مسألة 5 ) لو قبض المشتري ما ابتاعه بالعقد الفاسد لم يملكه ، وكان مضمونا عليه ، بمعنى أنه يجب عليه أن يرده إلى مالكه ، ولو تلف ولو بآفة سماوية يجب عليه رد عوضه من المثل أو القيمة إلّا إذا كان كل منهما راضيا بتصرف الآخر مطلقا فيما قبضه ولو مع فساد المعاملة .